138يقول الإمام الصادق(ع) مبيناً سرَّ الأمر المذكور، مجيباً علي هذا السؤال: لماذا يستلم الناس الحجرالأسود والركن اليماني من بين أركان الكعبة فقط؟ فقال: لأنها بمنزلة يمين عرشه 1 والله سبحانه وتعالي أمر باستلام كل ما هو علي يمين عرشه.
ثم قال مجيباً عن السبب في وقوع مقام إبراهيم علي الجانب الأيسر: لأن «لكل من النبي إبراهيم(ع) و الرسول الأكرم(ص) مقاماً خاصاً في يوم القيامة، ومقام محمد(ص) عن يمين عرش ربّنا عزّوجل، ومقام إبراهيم(ع) عن شمال عرشه...». 2
والحجرالأسود، هو المقام الذي يستند إليه الإمام المهدي[ عندما يبايعه الناس، في بداية ثورته العالمية لبسط العدالة؛ وكما عبر الإمام الصادق(ع) عن ذلك قائلاً: «...وإلي ذلك المقام يسند القائم ظهره، و هو الحجة و الدليل علي القائم، و هو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان، والشاهد علي من أدّي إلي الميثاق والعهد الذي أخذ الله عزّوجلّ علي العباد». 3
نزول الحجر الأسود من الجنّة
بناءاً علي ما جاء في بعض الروايات، فإن الحجر الأسود قد نزل من الجنة، وكان في البداية أبيض اللون، واسودّ تدريجياً علي أثر استلامه من قبل المذنبين، حتّي أصبح كما هو عليه الآن: «... كان ملكاً من عظماء الملائكة عندالله...»، «إنّ الحجر