137
الفصل السادس: الحجر الأسود
السرّ في تشبيه الحجرالأسود بمقام الرسول الأكرم(ص)
تضم الكعبة المطهرة أربعة أركان و ترتيبها حسب الطواف كما يلي: ركن الحجرالأسود، الركن العراقي، الركن الغربي والركن اليماني. و المسافة بين الحجرالأسود وباب الكعبة تُعرف ب- «الملتزم». قال الإمام الصادق(ع): «هو الموضع الذي تاب الله فيه علي آدم». 1
و«المستجار» موضع يقع إلي جانب الركن اليماني، بمحاذاة الملتزم، حيث يتعلق الزائرون بأستار لطف الله تعالي؛ وقد عبّر أميرالمؤمنين الإمام علي(ع) عن سرّ التعلق والتشبث بأستار الكعبة ومعني ذلك بقوله: «هو مثل رجلٍ له عند آخر جناية وذنبٌ فهو يتعلّقُ بثوبه يتضرّع إليه و يخضع له أن يتجافي له عن ذنبه». 2
يقع الحجرالأسود إلي يسار الزائر الذي بإزاء باب الكعبة ومقام إبراهيم(ع) علي يمينه (وإن كان مقام إبراهيم يقع الآن خلف الزائر المفترض) ولكن بالنسبة للكعبة نفسها، فلو افترضنا أن وجه الكعبة يقع قبالة الناس وجهاً لوجه من الجدار الذي يقع في باب الكعبة، فإن الحجرالأسود يقع إلي يمين بيت الله الحرام و مقام إبراهيم إلي يساره.