120
12 - منشأ البركة
الكعبة منشأ البركات الكثيرة ووسيلة هداية العالمين، قال تعالي: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ 1، فالله سبحانه ثابت دائم بنفسه، وخيراته شاملة للعالم كثيرة حول الكعبة وثابتة، من هنا جاء وصف «مباركة» الذي يُطلق علي الشيء الثابت الدائم.
ومن علامات «المبارك» في الكعبة استمرار العبادة في أطرافها، حتّي لا ينقطع الطواف ولا للحظة واحدة من حولها باستثناء حالة صلاة الجماعة، كما أنّ الثواب علي العبادات عندها مضاعف، وكذلك غفران الذنوب إلي جانبها 2، والظاهر أنّه لا يوجد دليل علي تقييد هذه البركة.
13 - الكعبة وسيلة الهداية
الكعبة وسيلة هداية العالمين، قال سبحانه: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ ، فكلّ العباد والسالكين يتوجّهون إلي الكعبة، ومن هناك انطلقت دعوة الحقّ علي يد الكثير من الأنبياء: حتّي بلغت مسامع العالمين، من هنا قال سبحانه عنها: وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ تماماً كما دعا خاتم الأنبياء(ص) الناس إلي التوحيد من هناك، وكذا خاتم الأوصياء(ع) سيكون منطلقه وظهوره من تلك النقطة أيضاً نحو العالمين، وهناك الآيات الإلهيّة الواضحة، قال سبحانه: فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ 3 ووسائل اخري كثيرة لهداية الناس إلي الحقّ.
ومن مصاديق الهداية الإلهيّة في تلك الأرض معرفة الله تعالي بدلالة الآيات البيّنة في