91اللّٰهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِى فِى كُلِّ الْأَحْوالِ 1 رَؤُوفاً ، وَعَلَىَّ فِى جَمِيعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً .
إِلٰهِى وَرَبِّى مَنْ لِى غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّى ، وَالنَّظَرَ فِى أَمْرِى . إِلٰهِى وَمَوْلاىَ أَجْرَيْتَ عَلَىَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوىٰ نَفْسِى ، وَلَمْ أَحْتَرِسْ فِيهِ 2 مِنْ تَزْيِينِ عَدُوِّى ، فَغَرَّنِى بِمَا أَهْوىٰ وَأَسْعَدَهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرىٰ عَلَىَّ مِنْ ذٰلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ 3 ، وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ ، فَلَكَ الحَمْدُ 4عَلَىَّ فِى جَمِيعِ ذٰلِكَ ، وَلَا حُجَّةَ لِى فِيما جَرىٰ عَلَىَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ ، وَأَ لْزَمَنِى حُكْمُكَ وَبَلٰاؤُكَ ، وَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلٰهِى بَعْدَ تَقْصِيرِى وَ إِسْرافِى عَلىٰ نَفْسِى ، مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقِيلاً مُسْتَغْفِراً مُنِيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لَاأَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كَانَ مِنِّى وَلَا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِى أَمْرِى ، غَيْرَ قَبُو لِكَ عُذْرِى وَ إِدْخالِكَ إِيَّاىَ فِى سَعَةِ رَحْمَتِكَ 5 . اللّٰهُمَّ 6 فَاقْبَلْ عُذْرِى ، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّى ، وَفُكَّنِى مِنْ شَدِّ وَثاقِى . يَا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِى ، وَرِقَّةَ جِلْدِى ، وَدِقَّةَ عَظْمِى ، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِى وَذِكْرِى وَتَرْبِيَتِى وَبِرِّى وَتَغْذِيَتِى ، هَبْنِى لِابْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِى . يَا إِلٰهِى وَسَيِّدِى وَرَبِّى ، أَ تُراكَ مُعَذِّبِى بِنَارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ ، وَبَعْدَ مَا انْطَوىٰ عَلَيْهِ قَلْبِى مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَلَهِجَ بِهِ لِسَانِى مِنْ ذِكْرِكَ ، وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيرِى مِنْ حُبِّكَ ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافِى وَدُعَائِى خَاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهاتَ أَ نْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أَوْ تُبْعِدَ 7 مَنْ أَدْنَيْتَهُ ، أَوْ تُشَرِّدَ 8 مَنْ آوَيْتَهُ ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلَاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ ، وَلَيْتَ شِعْرِى يَا سَيِّدِى وَ إِلٰهِى