514
قٰالُوا: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عٰاكِفِينَ حَتّٰى يَرْجِعَ إِلَيْنٰا مُوسىٰ
1
. و كذلك أ نت لما رفعت المصاحف قلت : يا قوم إنما فتنتم بها و خدعتم ، فعصوك و خالفوا عليك و استدعوا نصب الحكمين ، فأبيت عليهم و تبرأت إلى الله من فعلهم و فوضته إليهم ، فلما أسفر الحق ، و سفه المنكر ، و اعترفوا بالزلل و الجور عن القصد اختلفوا من بعده ، و أ لزموك على سفه التحكيم الذي أبيته و أحبوه و حظرته و أباحوا ذ نبهم الذي اقترفوه و أ نت على نهج بصيرة و هدى ، و هم على سنن ضلالة و عمى ، فما زالوا على النفاق مصرين ، و في الغي مترددين حتى أذاقهم الله وبال أمرهم ، فأمات بسيفك من عاندك فشقي و هوى ، و أحيا بحجتك من سعد فهدي ، صلوات الله عليك غادية ورائحة و عاكفة و ذاهبة ، فما يحيط المادح و صفك ، و لا يحبط الطاعن فضلك ، أ نت أحسن الخلق عبادة ، و أخلصهم زهادة ، و أذ بهم عن الدين ، أ قمت حدود الله بجهدك ، و فللت عساكر المارقين بسيفك ، تخمد لهب الحروب ببنانك ، و تهتك ستور الشبه ببيانك ، و تكشف لبس الباطل عن صريح الحق لا تأخذك في الله لومة لائم ، و في مدح الله تعالى لك غنى عن مدح المادحين و تقريظ 2 الواصفين ، قال الله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً 3، ولما رأيت أن قتلت الناكثين و القاسطين و المارقين و صدقك رسول اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعْدَهُ فَأَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ قُلْتَ : أَمَا آنَ أَنْ تُخْضَبَ هٰذِهِ مِنْ هٰذِهِ أَمْ مَتىٰ يُبْعَثُ