512ولأهل الخلاف عليك ناصرون ، و قد أمر الله تعالى باتباعك ، و ندب المؤمنين إلى نصرك ، و قال عز و جل : يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ 1، مولاي بك ظهر الحق ، و قد نبذه الخلق ، و أوضحت السنن بعد الدروس و الطمس ، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، و لك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل ، وعدوك عدو الله جاحد لرسول الله يدعو باطلا ، و يحكم جائرا ، و يتأمر غاصبا ، و يدعو حزبه إلى النار ، و عمار يجاهد و ينادي بين الصفين : الرواح الرواح إلى الجنة ، و لما استسقى فسقي اللبن كبر و قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله : آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن ، و تقتلك الفئة الباغية ، فاعترضاه أبو العادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة الله و لعنة ملائكته و رسله أجمعين ، و على من سئل سيفه عليك ، و سللت سيفك عليه ، يا أمير المؤمنين ، من المشركين و المنافقين إلى يوم الدين ، و على من رضي بما ساءك و لم يكرهه و أغمض عينه و لم ينكر ، أو أعان عليك بيد أو لسان ، أو قعد عن نصرك ، أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط 2 فضلك ، و جحد حقك ، أوعدل بك من جعلك الله أولى به من نفسه ، و صلوات الله عليك و رحمة الله و بركاته و سلامه و تحياته و على الأئمة من آلك الطاهرين إنه حميد مجيد . و الأمر الأعجب ، و الخطب الأفظع بعد جحدك حقك غصب الصديقة الطاهرة الزهراء سيدة النساء فدكا ، ورد شهادتك و شهادة السيدين سلالتك و عترة المصطفى صلى الله عليكم