170الْكَرِيمُ ، الَّذِى لَايُخَيِّبُ قاصِدِيهِ ، وَلَا يَطْرُدُ عَنْ فِنائِهِ آمِلِيهِ ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجِينَ ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمالُ الْمُسْتَرْفِدِينَ ، فَلَاٰ تُقابِلْ آمالَنا بِالتَّخْيِيبِ وَالْإِيآسِ ، وَلَا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالْإِ بْلاسِ . إِلٰهِى تَصَاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ آلائِكَ شُكْرِى ، وَتَضَاءَلَ 1 فِى جَنْبِ إِكْرامِكَ إِيَّاىَ ثَنائِى وَنَشْرِى ، جَلَّلَتْنِى نِعَمُكَ مِنْ أَ نْوارِ الْإِيمانِ حُلَلاً ، وَضَرَبَتْ عَلَىَّ لَطائِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً ، وَقَلَّدَتْنِى مِنَنُكَ قَلائِدَ لَاتُحَلُّ ، وَطَوَّقَتْنِى أَطْواقاً لَاتُفَلُّ ، فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسانِى عَنْ إِحْصَائِها ، وَنَعْماؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِى عَنْ إِدْراكِها فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصَائِها ، فَكَيْفَ لِى بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ وَشُكْرِى إِيَّاكَ يَفْتَقِرُ إِلىٰ شُكْرٍ ؟ فَكُلَّما قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ عَلَىَّ لِذٰلِكَ أَنْ أَ قُولَ لَكَ الْحَمْدُ . إِلٰهِى فَكَما غَذَّيْتَنا بِلُطْفِكَ ، وَرَبَّيْتَنا بِصُنْعِكَ ، فَتَمِّمْ عَلَيْنا سَوَابِغَ النِّعَمِ ، وَادْفَعْ عَنَّا مَكارِهَ النِّقَمِ ، وَآتِنا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَها وَأَجَلَّها عاجِلاً وَآجِلاً ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ حُسْنِ بَلائِكَ ، وَسُبُوغِ نَعْمَائِكَ ، حَمْداً يُوافِقُ رِضَاكَ ، وَيَمْتَرِى الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَدَاكَ ، يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 2 .
السابعة : مناجات المُطيعينَ للّٰهِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ أَ لْهِمْنا طَاعَتَكَ ، وَجَنِّبْنا مَعْصِيَتَكَ ، وَيَسِّرْ لَنا بُلُوغَ مَا نَتَمَنَّىٰ مِنِ ابْتِغاءِ رِضْوانِكَ ، وَأَحْلِلْنا بُحْبُوحَةَ جِنانِكَ ، وَاقْشَعْ عَنْ بَصائِرِنا سَحابَ الارْتِيابِ ، وَاكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنا أَغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَالْحِجابِ ، وَأَزْهِقِ الْباطِلَ عَنْ