165وَبِحِلْمِكَ عَنِّى اعْفُ عَنِّى ، وَبِعِلْمِكَ بِى ارْفَقْ بِى . إِلٰهِى أَ نْتَ الَّذِى فَتَحْتَ لِعِبادِكَ بَاباً إِلىٰ عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، فَقُلْتَ : تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً 1، فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ ؟ إِلٰهِى إِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ . إِلٰهِى مَا أَ نَا بِأَوَّلِ مَنْ عَصَاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ ، يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّ ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ ، يَا عَظِيمَ الْبِرِّ ، يَا عَلِيماً بِمَا فِى السِّرِّ ، يَا جَمِيلَ السَِّتْرِ ، اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ إِلَيْكَ ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ 2 وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ ، فَاسْتَجِبْ دُعائِى ، وَلَا تُخَيِّبْ فِيكَ رَجائِى ، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِى ، وَكَفِّرْ خَطِيئَتِى ، بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 3 .
الثانية : مناجات الشّاكِين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إِلٰهِى إِلَيْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً ، وَ إِلَى الْخَطِيئَةِ مُبادِرَةً ، وَبِمَعاصِيكَ مُولَعَةً ، وَ لِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً ، تَسْلُكُ بِى مَسالِكَ الْمَهَالِكِ ، وَتَجْعَلُنِى عِنْدَكَ أَهْوَنَ هَالِكٍ ، كَثِيرَةَ الْعِلَلِ ، طَوِيلَةَ الْأَمَلِ ، إِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ ، وَ إِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ ، مَيَّالَةً إِلَى اللَّعِْبِ وَاللَّهْوِ ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ ، تُسْرِعُ بِى إِلى الْحَوْبَةِ 4 ، وَتُسَوِّفُنِى بِالتَّوْبَةِ . الِٰهِى أَشْكُو إِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِى ، وَشَيْطاناً يُغْوِينِى ، قَدْ مَلَأَ بِالْوَسْواسِ صَدْرِى ، وَأَحاطَتْ هَواجِسُه بِقَلْبِى ، يُعاضِدُ لِىَ