139ذُعافَ 1 مَرارَتِهِ ، نَظَرْتَ 2 إِلىٰ ضَعْفِى عَنِ احْتِمالِ الْفَوادِحِ وَعَجْزِى عَنِ الانْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنِى بِمُحارَبَتِهِ ، وَوَحْدَتِى فِى كَثِيرٍ مِمَّنْ ناوانِى وَأَرْصَدَ لِى فِيما لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِى فِى الْإِرْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ ، فَأَيَّدْتَنِى بِقُوَّتِكَ ، وَشَدَدْتَ أَزْرِى بِنُصْرَتِكَ ، وَفَلَلْتَ لِى حَدَّهُ 3 ، وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحَشَْدِهِ ، وَأَعْلَيْتَ كَعْبِى عَلَيْهِ ، وَوَجَّهْتَ ما سَدَّدَ إِلَىَّ مِنْ مَكائِدِهِ إِلَيْهِ ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ ، وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ 4 غَيْظِهِ ، وَقَدْ عَضَّ عَلَىَّ أَنامِلَهُ ، وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْفَقَتْ سَراياهُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَايُغْلَبُ ، وَذِى أَناةٍ لَايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ . إِلٰهِى وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغانِى بِمَكائِدِهِ ، وَنَصَبَ لِى أَشْراكَ مَصائِدِهِ ، وَوَكَّلَ بِى تَفَقُّدَ رِعايَتِهِ ، وَأَضْبَأَ إِلَىَّ إِضْباءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ ، انْتِظاراً لِانْتِهازِ فُرْصَتِهِ ، وَهُوَ يُظْهِرُ بَشاشَةَ الْمَلَقِ ، وَيَبْسُطُ 5 وَجْهاً غَيْرَ طَلِقٍ ، فَلَمّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ ، وَقُبْحَ مَا انْطَوىٰ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ فِى مِلَّتِهِ ، وَأَصْبَحَ مُجْلِباً لِى 6فِى بَغْيِهِ أَرْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ ، وَأَتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ أَساسِهِ ، فَصَرَعْتَهُ فِى زُبْيَتِهِ ، وَرَدَّيْتَهُ 7 فِى مَهْوىٰ حُفْرَتِهِ ، وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقاً لِتُرابِ رِجْلِهِ ، وَشَغَلْتَهُ فِى بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ ، وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ ، وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ، وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ، وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخِرِهِ ، وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ فِى نَحْرِهِ ، وَرَبَقْتَهُ 8 بِنَدامَتِهِ ، وَفَسَأْتَهُ 9 بِحَسْرَتِهِ ،