118
دعاى عديلهدعاى عَديله
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
شَهِدَ اللّٰهُ أَ نَّهُ لَاإِلٰهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لَاإِلٰهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلامُ ، وَأَ نَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ الْعاصِى الْمُحْتاجُ الْحَقِيرُ ، أَشْهَدُ لِمُنْعِمِى وَخالِقِى وَرازِقِى وَمُكْرِمِى كَما شَهِدَ لِذاتِهِ ، وَشَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ مِنْ عِبادِهِ ، بِأَنَّهُ لَاإِلٰهَ إِلّا هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالْإِحْسانِ ، وَالْكَرَمِ وَالْامْتِنانِ ، قادِرٌ أَزَلِيٌّ ، عالِمٌ أَبَدِيٌّ ، حَيٌّ أَحَدِيٌّ ، مَوْجُودٌ سَرْمَدِيٌّ ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، مُرِيدٌ كارِهٌ ، مُدْرِكٌ صَمَدِيٌّ ، يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفاتِ وَهُوَ عَلَىٰ ما هُوَ عَلَيْهِ فِي عِزِّ صِفاتِهِ ، كَانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ ، وَكانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيجادِ الْعِلْمِ وَالْعِلَّةِ ، لَمْ يَزَلْ سُلْطاناً إِذْ لَامَمْلَكَةَ وَلَا مالَ ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحَاناً عَلىٰ جَمِيعِ الْأَحْوالِ ، وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ فِى أَزَلِ الْآزالِ ، وَبَقاؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقالٍ وَلَا زَوالٍ ، غَنِيٌّ فِى الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ، مُسْتَغْنٍ فِى الْباطِنِ وَالظَّاهِرِ ، لَاجَوْرَ فِى قَضِيَّتِهِ ، ولَا مَيْلَ فِى مَشِيئَتِهِ ، وَلَا ظُلْمَ فِى تَقْدِيرِهِ ، وَلَا مَهْرَبَ مِنْ حُكُومَتِهِ ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْ سَطَواتِهِ ، وَلَا مَنْجٰا مِنْ نَقِماتِهِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ ، وَلَا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذا طَلَبَهُ ، أَزاحَ الْعِلَلَ فِى التَّكْلِيفِ ، وَسَوَّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ ، مَكَّنَ أَداءَ الْمَأْمُورِ ، وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنابِ الْمَحْظُورِ ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلّا دُونَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، سُبْحانَهُ مَا أَبْيَنَ كَرَمَهُ ، وَأَعْلَىٰ شَأْنَهُ ! سُبْحانَهُ مَا أَجَلَّ نَيْلَهُ ، وَأَعْظَمَ إِحْسانَهُ ! بَعَثَ الْأَنْبِياءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ ، وَنَصَبَ الْأَوْصِياءَ لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ ، وَجَعَلَنا مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِ الْأَنْبِياءِ ،