64بسم الله الرحمن الرحيم: أمّا بعد؛ فإنّ أهل المدينة قد كفروا (انظر كَفّرهم)، واخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة، فابعث إلي من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كُلّ صعب وذلول، فلمّا جاء معاوية الكتاب تربص به وكره مخالفة أصحاب رسول الله (ص)، وقد علم اجتماعهم».
فهذه الرواية تفيدنا بأنّ الصحابة في المدينة هم الذين قاموا ضدّ عثمان بن عفان، وأرادوا خلعه من الخلافة.
وقد وصف الخليفة عثمان الصحابة الذين بالمدينة بأنّهم كفروا!! وأنّهم نكثوا البيعة، فلذلك استنجد بمعاوية لأجل مقاتلتهم؛ لأنّهم كفرة بنظره.
والموقف الآخر هو موقف معاوية بن أبي سفيان حيث لم يبعث بجيش إلى نصرة الخليفة عثمان بن عفان، وقد علّل ذلك بأنّه كره مخالفة أصحاب النبيّ (ص)، فهذا يعني ياأخي حسين، أنّ هناك شبه إجماع من الصحابة على قتل عثمان وخلعه عن الخلافة.
وقال الطبري في تاريخه 3:411 وهو يشير إلى مشاركة طلحة بن عبيد الله في قتل عثمان: «وكان ابن عديس هو وأصحابه هم الذين يحصرون عثمان، فكانوا خمسمئة، فأقاموا على حصاره تسعة وأربعين يوماً.