60له وجود في أي حدث من أحداث مقتل عثمان، وكُلّ ما وجدته أنّ الفتنة تنسب إليه، ولعمري أنّ هذا الكلام لا يقبله أي عاقل، فإنّ الذين قتلوا عثمان جاءوا من بلدان متفرّقة، من مصر والعراق والمدينة ومن أماكن أُخرى، ومن الصعب على شخص بإمكانيات عبد الله بن سبأ أن يجمع بين كُلّ هؤلاء في زمن كانت كُلّ أنواع الاتصالات شبه معدومة، هذا ناهيك أنّ مخابرات الحكّام تراقب كُلّ كبيرة وصغيرة تجري في كُلّ مكان.
ولكن دعني أطرح السؤال التالي: وهو لمصلحة من أوجد عبد الله بن سبأ؟
عندما راجعت المصادر التاريخية الموثّقة وجدت أنّ عبد الله بن سبأ، والروايات التي صوّرته ووضعت حوله كانت لأجل التغطية على أمرٍ عظيم وخطير، وهو ثورة الصحابة على الخليفة عثمان بن عفان، وقيامهم ضده وضد ملك بني أُمية حتّى قتلوه، فعرفت أنّ الصورة التي صوّروا بها عبد الله بن سبأ كانت لأجل إبقاء قتل الصحابة لعثمان بن عفان مسكوتاً عنه ومستوراً.
فقاطعته قائلاً: هل لك أن تؤكّد ما تفضّلت به بأحاديث وروايات صحيحة من كتبنا المعتبرة.