55
الرحلة إلى النجف مجدداً والالتقاء بباقر
t وبعدها بيومين حزمت أمتعتي وتوجّهت إلى النجف، ولكن يا للهول عندما دخلت مدينة النجف وتجوّلت في شوارعها وأسواقها فوجئت بأمر مذهل حقيقة، الشيعة وكأنّهم مارد كان محجوزاً في قمقم وخرج، إذ باتوا يتحرّكون بكامل حرّيتهم وبنشاطاتهم المختلفة من ممارسة طقوسهم، ومن انتشار المكتبات والكتب الشيعية، والمراكز والمؤسّسات الخاصة بهم التي لم يكن لها وجود عندما زرتها قبل سنوات، وكذلك صور مراجعهم وعلمائهم وساداتهم منتشرة في كُلّ مكان، وقد أذهلني ذلك كثيراً، وبينما كنت أتجّول مررت بمنطقة تذكّرت أنّ الأخ (باقر) الذي تعرّفت إليه في زيارتي السابقة للنجف يسكن في تلك المنطقة وقلت في نفسي: إنّه ربما استفيد منه في جمع بعض المعلومات، وبالفعل قصدت داره وعندما طرقت الباب فتح لي الباب وسلّم عليّ وملامح وجهه توحي أنّه لم يستطع أن يتذكّرني جيّداً وقال لي: أهلاً