56وسهلاً بك ولكن أعذرني فوجهك ليس غريباً عليّ، ولكنّي لا أستطيع أن أتذكر جيداً أين رأيتك؟ فذكّرته بنفسي وبضيافته لي على الغداء، وأنّي كنت مارّاً بالمنطقة فأحببت أن ألقي السلام على أخ كريم، فرحّب بي ودعاني للدخول إلى داخل منزله، وبالفعل دخلت وبدأنا نتذكر زيارتي السابقة له. وبدأ يسألني عن أحوالي وتحدّثنا عن تطورات الوضع في العراق وعبر لي عن فرحته بالتخلّص من نظام الرئيس صدام حسين، وسألني: هل لا زلت تبحث في مذهب أهل البيت رضي الله عنهم؟
فقلت له: نعم، أكيد فهذا أمر لطالما شغلني، فابتسم قائلاً: هذه المرّة لن تتعب في البحث عن الكتب في النجف، فقد امتلأت النجف بالمكتبات ويمكنك الحصول على ما تريد وليس كالمرّة السابقة، وقال لي: إذا أحببت فمساء اليوم عندنا اجتماع أنا وبعض الأخوة المؤمنين في بيتي في جلسة وديّة فهلاّ شرّفتني بالحضور، وأيضاً بإمكانك أن تحضر ما تشاء من الأسئلة وتطرحها على الأخوة وهم يجيبونك بكُلّ رحابة صدر إنشاء الله.
لقد سررت كثيراً بهذا العرض وكأنّ ما أردت من نزولي