29موجهاً كلامه للشيخ أبي عبد الرحمن قائلاً: ما هذا يا شيخ! أهذا الشخص الذي اخترته وأخبرتنا أنّه أهل للثقة؟ فرد الشيخ قائلاً: لا عليك يا أخي أحمد أنت هدّئ من روعك وأنا سأتصرف، فرد عليه أحمد قائلاً: معك شهر من الآن يا شيخ أبا عبد الرحمن إن لم ينته هذا الكتاب فقد أعذر من أنذر، وخرج من البيت ضارباً الباب خلفه.
فالتفت إلي الشيخ أبو عبد الرحمن قائلاً: أتريد أن تخرب بيتنا أنت؟ ألا تعرف أنّ الأمر صدر من الأستاذ قصي؟ ألم أخبرك بذلك من البداية! ألا تعي ما يمكن أن يحصل إن رفضت تتمة الكتاب؟ فتنهدت قائلاً: أنت من وضعني في هذه المصيبة ولا بدّ أن تجد لي مخرجاً منها، فأنا لا يمكنني أن أعمل عملاً لست مقتنعاً به، فرد قائلاً: لا مخرج لك سوى إتمام الكتاب وبالطريقة التي أخبرتك بها .. هنا علمت أنّ الأمر أصبح واقعاً لا مفرّ منه، فطلبت من الشيخ أن يمهلني إلى الغد حتّى تهدأ نفسي لأنّي متوتر بعض الشيء، فقال لي: سأتركك لترتاح وغداً سأمرّ عليك لأجدك شارعاً في تنفيذ ما طلبناه منك، وأنا سأكمل لك باقي المطالب والمصادر التي تريدها، فقلت له: خيراً إن شاء الله.
في صباح اليوم التالي حضر الشيخ ومعه باقي الكتب التي