28تفضلت به يدخل في مسار آخر غير البحث العلمي فهذا كذب وافتراء، وأنا بإمكاني أن أُسقطه بأسلوب أرقى من ذلك، فرد الشيخ قائلاً: ألم أقل لك من البداية بأنّ اعتمادنا في الكتاب على ما يشوّق القارئ ويثيره ويشد انتباهه جنباً إلى جنب المادة العلمية، وأنّ هذا الأسلوب القصصي الذي يبدوكأنّه واقعي من شأنه أن يرسّخ المعلومة بذهن القارئ أكثر، فكم من كتب كتبت لفضح الشيعة ولم تلق ذلك الصدى المطلوب ولم تتداول بين العوام، أما مطلبنا هنا هو العالم الشيعي والعامي معاً.
هنا بدأت الأفكار تتضارب في رأسي وضمناً لم أكن مقتنعاً بهذا المنهج، فهذا ليس ما تعلّمناه في جامعة الإمام محمّد بن سعود في المملكة العربية السعودية ولا في عاداتنا وتقاليدنا، فقلت له: يا شيخ أبا عبدالرحمن إذا كان العمل بهذه الطريقة فأرجو أن تعفيني لأنّي لست مقتنعاً بشرعيته.
هنا ساد صمت لدقائق ولم يرد علي الشيخ وأصبح يتبادل النظرات بينه وبين الأخ أحمد، وفجأة قطع الأخ أحمد ذلك الصمت وصاح بصوت عال: ماذا يعني أنّك لست مقتنعاً؟ وبماذا يهمّنا اقتناعك؟ نحن هنا لا نلعب هنالك أموالٌ دفعت وأوامر صدرت لا بدّ من تنفيذها، وضرب بيده على الطاولة