214أويعزّر ؟ على وجهين، إذا وطأ ميتة فعليه الحدّ في أحد الوجهين، وهو قول الأوزاعي؛ لأنّه وطأ في فرج آدميّة أشبه وطء الحيّة؛ ولأنّه أعظم ذنباً وأكثر إثماً؛ لأنّه انضمّ إلى فاحشته هتك حرمة الميتة. الثاني: لا حدّ عليه، وهو قول الحسن، قال أبوبكر: وبهذا أقول؛ لأنّ الوطء في الميتة كلاوطء؛ لأنّه عوض مستهلك, ولأنّها لا يشتهي مثلها وتعافها النفس فلا حاجة إلى تسرع شرع الزاجر عنها.
وأمّا إذا ملك أمّه أو أخته من الرضاع فوطأها فذكر القاضي عن أصحابنا أنّ عليه الحدّ؛ لأنّه فرج لا يستباح بحال, فوجب الحدّ بالوطء فيه كفرج الغلام, وقال بعض أصحابنا: لا حدّ فيه, وهو قول أصحاب الرأي والشافعي؛ لأنّه وطء في فرج مملوك له يملك المعاوضة عنه وأخذ صداقه، فلم يجب الحدّ عليه كالوطء في الجارية المشتركة».
5- لا حدّ على من لاط غلامه قياساً على أخته:
في طبقات الشافعية الكبرى 43 :4: «عن أحمد بن علي أبي سهل الأبيوردي، أحد أئمّة الدنيا علماً وعملاً. ذكره الأديب أبو المظفّر محمّد ابن أحمد الأبيوردي في مختصر لطيف سمّاه نهزة الحفّاظ ذكر فيه: أنّه عزم على أن يضع