212
2- الزنا بالأُمّ والأخت والعمّة:
قال ابن حزم في المحلّى 253 :11 : « قد اختلف الناس في هذا فقالت طائفة : من تزوّج أمّه أوابنته أوحريمته أو زنى بواحدة منهنّ فكلّ ذلك سواء, وهو كلّه زنا, والزواج كلا زواج إذا كان عالماً بالتحريم, وعليه حدّ اًلزنا كاملاً، ولا يلحق الولد في العقد، وهو قول الحسن، ومالك, والشافعي, وأبي ثور وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة، إلاّ أنّ مالكاً فرّق بين الوطء في ذلك بعقد النكاح وبين الوطء في بعض ذلك بملك اليمين فقال : فيمن ملك بنت أخيه، أو بنت أخته، وعمّته، وخالته، وامرأة أبيه، وامرأة ابنه بالولادة، وأمّه نفسه من الرضاعة، وابنته من الرضاعة، وأخته من الرضاعة، وهو عارف بتحريمهنّ وعارف بقرابتهنّ منه، ثمّ وطئهنّ كلّهنّ عالماً بما عليه في ذلك فإنّ الولد لاحقّ به، ولا حدّ عليه، لكن يعاقب, ورأى إن ملك أمّه التي ولدته، وابنته وأخته بأنهنّ حرائر ساعة يملكهنّ، فإن وطئهنّ حدّ حدّ الزنا.
وقال أبو حنيفة لا حدّ عليه في ذلك كلّه، ولا حدّ على من تزوّج أمّه التي ولدته، وابنته، وأخته، وجدّته، وعمّته،