190في فتواه بشأن جواز التعبّد بمذهب الشيعة الإماميّة، قيل لفضيلته: إنّ بعض الناس يرى أنّه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلّد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الإماميّة ولا الشيعة الزيديّة، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة مثلاً؟
فأجاب فضيلته :
1- إنّ الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه مذهباً معيّناً، بل نقول: إنّ لكُلّ مسلم الحقّ أن يقلّد بادء ذي بدء أيّ مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً والمدوّنة أحكامها في كتبها الخاصّة، ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أيّ مذهب كان - ولا حرج عليه في شيء من ذلك .
2- إنّ مذهب الجعفريّة المعروف بمذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة مذهب يجوز التعبّد به شرعاً كبقيّة مذاهب أهل السنّة.
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلّصوا من العصبيّة بغير الحقّ لمذاهب معيّنة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكُلّ