140وعلى رأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبنو هاشم!! ثمّ خرجوا من السقيفة لا يمرّون على أحد إلاّ وضعوا يده في يد أبي بكر ليبايعه, فتفقّد عمر رجالاً من المهاجرين والأنصار وغيرهم ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر, فعلم أنّهم في بيت علي رضي الله عنه، فذهب إليهم لكي يجبرهم على البيعة، قال الطبري في تاريخه 2:233 : « حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب، قال: أتى عمر بن الخطّاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ! فخرج عليه الزبير مصلتاً السيف فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه».
وذكر ابن أبي شيبة في مصنّفه بسند صحيح 572 :8، قال: «حدّثنا زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم أنّه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص)، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلمّا بلغ ذلك عمر ابن الخطّاب خرج حتّى دخل على فاطمة فقال: يا بنت رسول الله (ص)، والله ما من أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منك، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت،