131يحاربان عليّاً، وكذلك استشهد عمّار بن ياسر رضوان الله عليه وهو يقاتل مع علي في معركة صفّين, فلا يمكن أن نقول: إنّ القاتل والمقتول كلاهما في الجنّة مع أنّ النبيّ قال لعمّار: «تقتلك الفئة الباغية» صحيح مسلم 8:186, فأيّ موقف إما أن يكون حقّاً أو باطلاً، والأمر دائر بينهما.
وإليك الرواية التي تبيّن عدم صحّة النظرية عدالة الصحابة وباعتراف ابن عبّاس نفسه.
7- في مجمع الزوائد 113 :1، عن ابن عبّاس، قال: «يقول أحدهم: أبي صحب رسول الله (ص)، وكان مع رسول الله (ص)، ولنعل خلق خير من أبيه. رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح».
العداء الأموي للنبي (ص) ولبني هاشم:
ثمّ قال الأخ مجتبى: دعني أُبيّن لك الحالة الجاهليّة التي كانت تعشعش في عقول بعضهم، والتي ولّدت في قلوبهم الحقد على النبيّ وآله (ص).
من المعروف أنّ بني هاشم وبني أُميّة أبناء عم، وكلاهما من أبناء عبد مناف, وقد اشتهر بنو هاشم أنّهم أصحاب كرم وأخلاق فقد عرفوا بالسقاية والرفادة، ناهيك أنّهم كانوا زعماء