108كما ترى يا أخي حسين، فقد اختلف السنّة في موضوع تأويل الصفات، فمنهم من جسّم الله والعياذ بالله ومنهم من ذهب إلى التأويل، ولكنّهم أطبقوا جميعاً على أنّ الله يُرى يوم القيامة؛ وذلك استناداً لقوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ* إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ) القيامة: 22 - 23.
وأمّا الشيعة الإماميّة فقد بيّنوا أنّه لا يمكن أن نراه بأعيننا وذلك لقوله تعالى : (لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ) سورة الأنعام: 103، فالله سبحانه وتعالى نفى إدراك الأبصار له بما يشمل الرؤية وغيرها, وأمّا ما نفهمه من قوله (إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ) فيعني ناظرة أومتطلّعة إلى رحمته . وهذا التعبير شائع في المخاطبات العرفية عند العرب وغيرهم.
بعد هذا لا يسعني يا أخي حسين، إلاّ أن أطرح على هؤلاء المجسّمة بعض الأسئلة التي تدور في خلدي، وهي :
1- يقولون: إنّ الله فوق العرش، ويقولون: إنّه ينزل إلى السماء الدنيا، فالسؤال : هل إذا نزل الله سبحانه يبقى الله فوق العرش أم يصبح العرش فوقه؟! وهل ستخلو السماء منه أم لا؟
2- يقولون: بأنّه لا يصحّ تأويل الصفات, بل يجب حملها على ظاهرها, ومن يؤوّلها فهو مبتدع, والسؤال : ماذا يقولون