304اجاب الامام كاشف الغطاء: «الاجتهاد عندنا مطلق يستنبط كل مجتهد الاحكام الشرعية من نفس الكتاب و السنة غير مقيد بكلام مجتهد آخر، مهما كان و لكن على اصول و قواعد مقررة عند الجميع و بعضها ايضاً موضع نظر و اختلاف فتكون اجتهادية ايضاً ولكل مجتهد رأيه الخاص الذي يبرهن و يبنى عليه طريقة الاستنباط.
احمد امين: ما هى الادلة التى يبتنى عليها الاجتهاد عندكم؟
الشيخ: هى الكتاب و السنة و نعنى بها الاخبار الواردة عن المعصومين.
احمد امين: هل هناك شىء يعارضها و يتقدم عليها؟
الشيخ: كلا لا يعارضها شىء و لا نرفع اليد عن الخبر الصحيح المعتبر الا اذا كان مصادماً لضرورة العقل الفطرى:
احمد امين: هل يوجد تعارض في اخبار الائمة؟
الشيخ: نعم
احمد امين: كيف يتناقض كلامهم مع انكم تشترطون فيهم العصمة؟
الشيخ: لا تناقض في الجوهر و انما التناقص في الاخبار الواردة عنهم او فى ظواهر كلماتهم. اما في الحقيقة لا تعارض و لا تناقض، و انما هو اختلاف في ظاهر الكلام كالاختلاف الذي يوجد في ظاهر الكتاب الشريف. فحال السنة و الاخبار كحال الكتاب الكريم. فيه النص و الظاهر و المجمل و المبين و المطلق و المقيد و العام و الخاص. و لحكم الواقعي و الحكم الظاهري و الاحكام الموقتة التى تقتضيها الاوقات و الظروف و الاحوال و الحوادث الزمنية و يقابلها الاحكام المؤبدة التى لا تتغير بتغير الاحوال و تبدل الزمان و وظيفة المجتهد الفقيه البالغ تلك المرتبة السامية و الملكة الراسخة هى تميز بعضها عن بعض و الجمع بين