111
المرحلة الثالثة: عصر التقليد
1. عصر التقليد في الامامية
كان عظمة الشيخ و احاطته العلمية و اعتداله و تقريبه موجبا لدوام آرائه حوالي ثلاثه قرون. قال الشيخ آغا بزرگ الطهراني:
«مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة و أجيال متعاقبة و لم يكن من الهين على أحدٍ منهم ان يعدوا نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى و كانوا يعدّون احاديثه اصلاً مسلّماً ويكتفون بها ويعدّون التأليف في قبالها واصدار الفتوى مع وجودها، تجاسراً على الشيخ وإهانة له واستمرّت الحالة على ذلك حتى عصر ابن ادريس» 1
وقال سديد الدين الحمصي في القرن السادس من الهجرة:
لم يكن بعد الشيخ مفتياً صاحب ابداعات فكرية، بل كان فقهاء الشيعة يبيّنون نظريات الشيخ ويسمى فقهاء هذه الدورة ب " المقلّدة " أي التابعون لمنهج الشيخ 2ومن مشاهير هذا الطور:
1. ابوعلى حسن بن محمد حسن الطوسي، ابن الشيخ (م 515) صاحب شرح النهاية والمرشد الى سبيل التعبّد.
2. ابوعلى فضل بن حسن امين الاسلام الطبرسي (م 548) مؤلف المنتخب من مسائل الخلاف، «المُأتلف من المختلف».