56الأمصار، ثم رجع إليها، فالأحوط أن يأتي بفرض المكّى، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة 3) الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة، فإن كان ذلك بعد إستطاعته ووجوب التمتع عليه، فلا إشكال في بقاء حكمه، سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة، ولو بأزيد من سنتين، وأمّا لو لم يكن مستطيعاً، ثمّ إستطاع بعد إقامته في مكّة، فينقلب فرضه إلى فرض المكّى، بعد الدخول في السنة الثالثة، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة، وأمّا لو كان بقصد التوطّن، فينقلب، بعد قصده من الأوّل، وفي صورة الإنقلاب، يلحقه حكم المكّى، بالنسبة إلى الإستطاعة أيضاً، فتكفى في وجوبه إستطاعته منها، ولا يشترط فيه حصولها من بلده، ولو حصلت الإستطاعة، بعد الإقامة في مكّة، قبل مضىّ السنتين، لكن بشرط وقوع الحج، على فرض المبادرة إليه، قبل تجاوز السنتين، فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتع، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد، وأمّا المكّى، إذا خرج إلى سائر الأمصار، مجاوراً لها، فلا يلحقه حكمها، في تعين التمتع عليه، إلاّ إذا توطّن، وحصلت الإستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتع، ولو في السنة الأولى.