177آله وسلم )؟! وهل مَنعُ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) من الكتابة والوصية في مرضه، كان من طاعة الله ورسوله، أو أذيّة لله تبارك وتعالى ولرسوله؟! وهل تشكيل السقيفة كان بإذن الله ورسوله، أو مخالفة لله ورسوله؟!
وغير ذلك من القضايا، التي كانت كلها معصية لله تبارك وتعالى.
فلماذا قال عكرمة: إطاعة أبي بكر وعمر وعثمان واجبة، خلافاً لقول الله تبارك وتعالى ورسوله؟! فهل لقوله سبيل، وقد قال الله تبارك وتعالى: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ ) 1؟!
فهل هم قادرون على فصل الخصام، وإدارة أمور العباد، ويعلمون بحالهم؟! فإن كانوا كذلك، فلمَ قال عمر بن الخطاب: «لا بقيت في قوم لست فيهم بأحسن» 2، أو قال: « لا عشت في قوم لست فيهم بأحسن » 3؟!
وعن سعيد بن المسيّب، قال: سمعتُ عمر يقول: « اللّهم لا تُبقني لمُعضلة ليس لها ابن أبي طالب حيّاً » ، وكان عمر يقول لعلي بن أبي طالب - فيما كان يسأله فيُفرِّج عنه - : « لا أبقاني الله بعدك يا علي » 4، أو قال: « أعوذ بالله من مُعضلة ليس لها أبو حسن » 5.