176
مِنْكُمْ ) ، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود 1.
قلتُ : الرواية غير منقولة عن رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، بل عن عكرمة المجهول الحال، والوضّاع الكذّاب، هي مردودة؛ لأنّه قد ثبت في المباحث الماضية، أنَّهم غصبوا حقّ آل محمّد( عليه السلام )، ولم يُطيعوا الله ورسوله، باستثناءعليّ، فإنّه كان محبوباً عند الله تعالى ورسوله، وكان مُنتخباً من الله تبارك وتعالى، كما ثبت ذلك من خلال الآيات والروايات المُعتبرة عند الشيعة والسُنّة، وأمّا غيره، فهم غاصبون، وظالمون لأهل البيت( عليه السلام )، وأصحابهم، كأبي ذر المنفيّ وأمثاله (رض)، وقد قاتلوا العترة، الذين كانوا عِدل القرآن، ومكانتهما بالنسبة إلى الإسلام، كأجنحة الطائر إليه، فإنّه لا يقدر علىالطيران إلاّ بهما، وحين تركوا عدل القرآن، يعني العترة وأهل بيت النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، كانوا في ضلال مبين، كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب : (وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً مُبِيناً) 2.
وقد نقل السيوطي في ذيل هذه الآية المباركة، عن رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « لا طاعة لمَن لمْ يُطع الله » ، وقال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « مَن أمركم بمعصية فلا تطيعوه » ، وقال: « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » . فهل التخلّف عن جيش أُسامة كان من أمر الله ورسوله، أو كان منهيّ عنه من قِبل رسول الله( صلي اللّه عليه و