165حداثة سنّه.
قلتُ : لا فرق بين أنْ يكون الإمام ابن سبع سنين أو أقل، وبين أنْ يكون ابن سبعين سنة، بعد أنْ كان مُنتخباً من الله تبارك وتعالى؛ لأنّه يعلم ويتكلّم بالوحي في صغر سنّه، كما في عيسى بن مريم، ويحيى، ولا يلزم أنْ يكون بالغاً؛ لبلوغه حُجّته، ولو كان ابن ثلاث سنين.
كما رُوي عن علي بن موسى الرضا( عليه السلام )، المدفون في إيران (رزقكم الله زيارته): «إنَّ الإمامة هي منزلة الأنبياء، وإرث الأوصياء. إنّالإمامة خلافة الله عزّ وجلّ، وخلافة الرّسول، ومقام أمير المؤمنين، وميراث الحسن والحسين( عليه السلام ). إنَّ الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعزّ المؤمنين. إنَّ الإمامة أُسّالإسلام النامي، وفرعه السّامي. بالإمام تُقام الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وتوفير الفيء، والصدقات، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف.
الإمام يُحلّ حلال الله، ويحرِّم حرام الله، ويُقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجّة البالغة. الإمام كالشمس الطالعة للعالم، وهي بالأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار...
الإمام أمين الله في أرضه، وحجَّته على عباده، وخليفته في بلاده، الداعي إلى الله، والذابّ عن حرم الله. الإمام المُطهِّر من الذّنوب، المُبرّأ من العيوب،