164فيمكن أنْ يكون النبيّ صبيّاً، ويأخذ بزمام أمور العباد بيده، وكذلك الأئمّة الذين هم أشرف من الأنبياء؛ لأنّهم من شجرة النبوّة، كما قال النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): «عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني» 1.
وهذا التعبير مهمّ، واللازم علينا التفكير التدبّر فيه؛ في أنّ منزلته منه كمنزلة الرأس من البدن، أو « بمنزلة رأسي من يدي » ، أو « مثل رأسي من بدني » ، كما في تاريخ بغداد 2، ومناقب ابن المغازلي 3، ومناقب الخوارزمي 4، وينابيع المودَّة 5.
ونفس هذا الإشكال، طُرح في زمان السقيفة، إذ إنّ بعض الجاهلين، المُبعدين من الله ورسوله، قالوا: إنَّ عليّاً شابّ لا يقدر على إمامة المسلمين، وليس بلائقٍ للإمامة وأخذ زمام أمور المسلمين، فاللازم علينا - خلافاً لقول الله تبارك وتعالى ورسوله - أنْ ننتخب للرئاسة أكبرهم سنّاً. مع أنَّأباه كان أسنّ منه!
فانتخبوا أبا بكر، الذي قال عمر في حقّه: « كانت بيعته فلتة وقى الله المسلمين شرّها» 6، كما مرَّ سابقاً.
منهم مَن قال : فلا إشكال في أنَّ الإمام كان صغيراً، وكان في