144
آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ ) 1.
فالكتاب، وإنْ كان هدىً وبصائر وموعظة، ولكنّ فهمه يحتاج إلى معلّم، وإلى مَن هو عِدل القرآن، ويُدرك ويعلم في أيِّ مكان نزل، وفي أيِّ شيء، ويعلم ما في السماوات والأرض، ويعلم طُرقها، ووزنها، وكيفيّتها، ومخلوقاتها، بإذن الله تبارك وتعالى.
قال : ألا نفهم معنى (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و (الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ) وأمثال ذلك؟!
قلتُ : نفهم معناهم إجمالاً، وأمّا مفصّلاً، فلا نعرف معناهما قطعاً. فهل تعرف معنى «العالمين» الواقعي؟ وماذا أراد الله تبارك وتعالى؟ وما المراد من العالمين؟ وكم كان تعداد العالمين؟ يحتاج بيان كل ذلك إلى مَن خوطب به.
وهل تعرف معنى هذه الآية المباركة في سورة الرعد: (اللّٰهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمٰاوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ ) 2؟
هل تعلمون ما هي (غير العمد التي ترونها)؟ وهل تعرفون العرش والكرسي؟ وهل تعلمون الاسم الأعظم في القرآن؟
وقال الله تبارك وتعالى في سورة النحل: (وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ) 3.