109الفكر في الإمام المهدي) لابن يوسف الحنبلي. وعند الشيعة كتب كثيرة، ك(الملاحم)، و(منتخب الأثر)، و(بحار الأنوار)، وغير ذلك..
قال بعضهم : أيّ آية تدلّ عليه؟
قلتُ : من الآيات الآية المذكورة آنفاً ما في سورة الرعد: (إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ) 1 ، ونحن قوم هذا الزمان، ويلزم لهدايتنا هادٍ، ويكون متّصفاً بصفات الإمامة. ولا يكون هذا الوصف منطبقاً إلا على وجودٍ كان وجود الأرض والسماء بوجوده، وكان من أهل الذكر، كما قال الله سبحانه: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ ) 2.وكان ممَّن أوصى رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) بإطاعته، كما قال الله تبارك وتعالى: (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) 3.
وكان( عليه السلام ) من العترة الذين قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عنهم تكراراً: « أيّها النّاس، - مخاطباً النّاس إلى يوم القيامة - إنّي تارك فيكم الثقلين، - بعبارات مختلفة - كتاب الله عزّ وجلّ، وعترتي أهل بيتي، ما إنْ تمسكتم بهما لن تضلّوا أبداً، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » 4. فالاعتقاد بوجوده( عليه السلام ) اعتقاد بالله وبرسوله، ومُنكره منكرهما.