94الله، وانقاذ بلدنا من التبعية.
طبعاً، أمامنا طريق طويل حتي نتمكن من تطبيق جميع احكام ومقررات الاسلام، والعمل بها في جميع شؤون المجتمع، ولكن بفضل الله وعونه سنستمرّ في سعينا وجهدنا، وسنثبت عملياً لجميع المتأثرين بالغرب والشرق، وللمهزومين الذين يخشون من طرح شعار الاسلام ولايثقون بإعتمادهم علي القرآن، أنه كيف يمكن اشباع المجتمع من ينابيع معرفة كتاب الله وهدي الاسلام العزيز، والذي هو من بركات دخول علماء الدين المعترك السياسي واستنباط الاحكام للمسائل المستحدثة. حيث ان علماء الدين في ايران لم يكتفوا بالخطابة والوعظ وذكر المسائل اليومية، بل استطاعوا وبفضل اقتحام المعترك السياسي لبلدهم وللعالم، أن يبرهنوا علي كفاءة علماء الاسلام في الامور الادارية، وقد كان في ذلك اتمام حجة علي كل المنادين بالسكوت، والمساومين غير الملتزمين، وباعة العلم بلا عمل.
وانني لأعجب، كيف أن الكثير من علماءالدين في البلدان الاسلامية يغفلون عن دورهم العظيم ورسالتهم الإلهية والتاريخية في هذا العصر، الذي تعاني فيه البشرية من ظمأ للمعنويات والاحكام الاسلامية النورانية، ولايدركوا عطش الشعوب، ويجهلوا ما تعانيه المجتمعات الانسانية من شوق ولهفةالى قيم الوحي، ولم يتوجهوا لقدرتهم ونفوذهم المعنوي.