78شرف الجهاد.
واننا لنشكر الله ونحمده علي ما انعمه علي الشعب الايراني من وعي وقدرة علي التفكير، بحيث انهم ليس لم يتأثروا بهذه الالقاءات فحسب، بل انهم يعدون هذه المواقف الطفولية البلهاء دليلاً علي ما يعانيه اصحاب هذه التحليلات من نقص وضعف في المباديء الفكرية والعقائدية، ويسخرون منها.
أي انسان عاقل لايبالي برسالته ومجتمعه وبلده، ويتخلي عن مقارعة عدوه المحتضر، مع توفر كلّ هذه الظروف المناسبة، وتهيئة المقدمات اللازمة، وتقديم آلاف الضحايا العظام؛ ليوفر لعدوه فرصة اخرى بمهاجمة بلدنا بعد أن يستجمع قواه؟ هل ان الرئاسة في الدنيا لأيام معدودة، تستحق كل هذا الذل والخنوع؟
لقد كان العالم، إبان العدوان، يقترح علينا ان نقبل بشروط صدام وسلطته، ونرضخ لضغوط الصداميين، وذلك للحؤول دون مواصلة اعتدائاته علي بلادنا.
واليوم، واستمراراً لتلك السياسات ولكن بلغة اخرى، وتحت حراب القصف الجوي للاحياء السكنية، والسلاح الكيمياوي، والهجوم علي ناقلات النفط والطائرات المدنية وقطارات المسافرين، يدعونا الى القبول بسلطة القوة واعتداء الصداميين، وقد ادرك كل الواعين في العالم اليوم، ان صداماً ليس لميعدل ولاقيدا نملة عن خُلقه وطبيعته الوحشية والبربرية