199الشريف، يعرف قدر خَدَمته الحقيقيين، وهو يلخص فلسفة عشقه وحبه لهذه المؤسسة المقدسة بكلمة واحدة وهي: ان طلبة العلوم الدينية وعلماء الاسلام الملتزمين لم ولن يخونوا أبداً اهداف واصالة وعقيدة الشعب، الاسلامية.
طبعاً لا بدلي من التنويه: ان قصدي من طلبة العلوم الدينية الذين اذكرهم دوماً في كتاباتي واحاديثي، واثمّن جهودهم، هم العلماء الملتزمون والمنزهون والمناضلون. حيث أن هناك في كل فئة عناصر غير ملتزمة ومشبوهة، وان ضرر علماء الدين المرتبطين اكثر بكثير من ضرر أي فرد غير منزّه آخر. وقد كان هؤلاء دوماً مورد لعن وغضب الله ورسوله والجماهير، وان اكبر الضربات التي وجِّهت الى هذه الثورة قد كانت ولازالت من قبل علماء الدين المرتبطين والمتظاهرين بالقداسة، من بائعي الدين، وان علماءنا الملتزمين بعيدون ومتنفرون من هؤلاء الجهلة.
انني اقول بكل صراحة، ان ادعياء الوطنية والقومية لو كانوا قدتصدّوا للامور، لمدّوا بكل سهولة أيادي الذل والمهادنة نحو الاعداء عند مواجهتهم لأبسط المشاكل والصعوبات والحصار. ولأجل أن يحرروا أنفسهم من الضغوط السياسية اليومية لكانوا قد حطّموا معاً كل أواني الصبر والصمود، ولداسوا على كل مواثيقهم وعهودهم الوطنية والقومية التي يتشبثون بها.
لايتصور احد أننا لانعرف طريق مهادنة الناهبين الدوليين،