198وبقلب مليء بالأمل والعشق والمحبة من اجل تعليم وتربية وهداية الاجيال، وكانوا دوماً في الطليعة درعاً يقي الناس البلاء، وقد صعدوا اعواد المشانق، وذاقوا طعم الحرمان، ودخلوا السجون وتمّ نفيهم واسرهم، واكثر من ذلك كانوا هدفاً لسهام التّهم والطعان. وطالما وجد اليأس والقنوط لهما مكاناً في قلوب الكثير من المثقفين اثناء نضالهم مع الطاغوت، إلاّ أن علماء الدين استطاعوا من ارجاع روح الأمل و الحياة الى الجماهير، ودافعوا عن كرامتهم ومكانتهم الحقيقية، وهم لازالوا كذلك حتى الآن يقفون الى جنب الجماهير في كل موقع ابتداءً من خطوط الجبهة الامامية وحتى المواقع الاخرى، وقد قدّموا شهداء عظام في كل حادثة ومصيبة مؤلمة.
ففي أي بلد وثورة - عدا ثورة البعثة والرسالة وحياة ائمة الهدى(ع) تعرض قادة ثورتة لما تعرض له قادة الثورة الاسلامية في ايران من امواج الحملات الحاقدة؟ ولم يكن ذلك إلاّ بسبب الصدق والأمانة التي تجلّت في علماء الاسلام الملتزمين.
ان قبول المسؤولية في بلد يواجه حصاراً ومشاكل اقتصادية وسياسية وعسكرية يعتبر امراً صعباً، طبعاً يتوجب على علماء الدين الملتزمين في بلدنا أن يعدّوا انفسهم الى تضحيات اكبر، وأن يتخلّوا عن سمعتهم واعتبارهم عند الضرورة، من اجل صيانة سمعة الاسلام والبقاء على خدمة المحرومين والحفاة.
واننا لنحمدالله ونشكره على ان الشعب الايراني البطل