138مع أنّه: لم يحتو نصّ علىٰ عدم ثبوت الولادة لدى الحاكمين، بل المذكور عدم عثور الدولة علىٰ «المولود»؟
وكم فرق بين الأمرين، لو كانوا يعقلون؟
ومع أنّ هؤلاء النواصب يعرفون أنّ الإمام الحسن العسكري عليه السلام إنّما سُحبَ من المدينة إلىٰ سامراء، ليحبس ويكون تحت الرقابة العسكرية، فهل يتوقّعون أن يخرج لهم «المهدي» المولود الصغير، لكي يذبحوه أمام عينيه؟! كما ذبحوا رضيع الحسين الشهيد عليه السلام في كربلاء.
وثمّ بعد كلّ هذا، فإذا صحّ التشكيك في ولادة أحد لمجرّد عدم رؤيته لبعض الناس، فإنّ ذلك يؤدّي إلى التشكيك في صحّة كلّ ولادة وفي انتساب كلّ ولد إلىٰ أبيه، خصوصاً إذا تمّت الولادة في القفار والبراري، حيث أهل الغارة والسطو والاعتداء الأثيم!! فمن يؤمن أعراب البادية من التشكيك في ولاداتهم؟
مع أنّ من أبسط قواعد القضاء الشرعي، تقديم المثبت على النافي في مثل هذه القضيّة، خصوصاً إذا كان النافي لا يمتّ إلىٰ أهل الولد لا بنسب ولا حسب ولا شرف ولا دين ولا معتقد ولا مكان، ولا عصر، ولا ... ولا ... .