119أو السلفية والوهابية التي تعتمد علىٰ مؤرّخي اليهود والنصارى والمجوس، وتتّهم الشيعة علىٰ أساس منقولات أُولئك؟
ولا بُدّ من أنْ يعرف المسلم المنصف: أنّ الذين يسعون في نسبة عقيدة المهدي المنتظر، إلى اليهود تارة، وإلى النصارى أُخرىٰ، وإلى المجوس ثالثة، إنّما هم الذين يريدون أن يشكّكوا في صدق أخبار النبي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بمجيء المهدي، في إطار تشكيكهم بأصل نبوّة النبي وعلمه بأخبار المستقبل، وإنّما هم يتّخذون من الهجوم على الشيعة وعقيدتهم بالمهدي وسيلة إلىٰ ذلك التشكيك وطريقاً للتعبير عنه.
وهذا ليس غريباً علىٰ هؤلاء، إذ كان أسلافهم من المشركين في أرض الحجاز، قد نَسبوا ما جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم من الوحي المبين، إلى الأديان الأُولىٰ، فقالوا في القرآن:
« أساطير الأوّلين اكتتبها، فهي تُملىٰ عليه بكرةً وأصيلاً » 1.