45وقال عليه السلام في الدم: «إنّه يسيء الخلق ويورث القسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة ولايؤمن أن يقتل ولده ووالده» 1.
وهذا باقر العلوم وإمامها عليه السلام يقول: «إنّ مدمن الخمر كعابد وثن، ويورثه الارتعاش، ويهدم مروّته ويحمله إلى التجسّر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا» 2.
وغيرها من النصوص المتضافرة عن أئمة الدين 3.
فإذا كانت الأحكام تابعة لمصالح ومفاسد في الموضوع، فالغاية المتوخّاة من تشريعها إنّما هي الوصول إليها، أو التحرّز عنها، وبما أنّ المصالح والمفاسد ليست على وزان واحد، بل رُبّ واجب يسوغ في طريق إحرازه اقتراف بعض المحارم، لاشتماله على مصلحة كبيرة لا يجوز تركها أصلاً، ورُبّ حرام ذي مفسدة كبيرة، لا يجوز اقترافه، وإن استلزم ترك الواجب أو الواجبات.
ولأجل ذلك فقد عقد الفقهاء باباً خاصاً لتزاحم الأحكام وتصادمها في بعض الموارد، فيقدّمون الأهم على المهم والأكثر