44مختلفة أكثر من ذلك.
ب - إنّ الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد عند العدلية:
إنّ من أمعن في الكتاب والسنّة يقف على أنّ التشريع الإسلامي تابع لملاكات، فلا واجب إلّا لمصلحة في فعله ولا حرام إلّا لمفسدة في اقترافه ويشهد بذلك كتاب اللّٰه في موارد:
يقول سبحانه: «إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلاٰةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » (المائدة91/) فالآية تعلّل حرمة الخبيثين باستتباعهما العداوة والبغضاء وصدهما عن ذكر اللّٰه، يقول سبحانه: «... وَ أَقِمِ الصَّلاٰةَ إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ... » (العنكبوت45/).
إلى غير ذلك من الآيات التي تصرّح بملاكات الأحكام.
وقد تضافرت النصوص عن أئمة أهل البيت عليهم السلام على أنّ الأحكام الشرعية تخضع لملاكات، قال الإمام الطاهر علي بن موسى الرضا عليه السلام : «إنّ اللّٰه تبارك وتعالى لم يبح أكلاً ولا شرباً إلّا لما فيه المنفعة والصلاح، ولم يحرّم إلّا ما فيه الضرر والتلف والفساد» 1.