22قد اوصد وبإيصاده تكون النبوّة مختومة وبختمها تكون الشريعة المحمدية أبديّة لأنّ تجديد الشريعة فرع فتح باب النبوة، فإذا كان التنبؤ بإخبار السماء مغلقاً فلا يمكن الإخبار عن السماء بوجه من الوجوه ومنها نسخ الشريعة.
وأمّا الآيات الأربع الباقية فهي صريحة ببقاء الشريعة الإسلامية بعموميتها، فمجموع الآيات يركِّز على أمر واحد: غلق باب النبوة وأبدية الشريعة الإسلامية.
هذه هي النصوص، ومع ذلك ففي القرآن إشارات إلى الخاتمية بعناوين أُخرى نشير إلى بعض منها:
الأُولى: «
أَ فَغَيْرَ اللّٰهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتٰابَ مُفَصَّلاً وَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاٰ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
(الأنعام114/-\115).
إنّ دلالة قوله سبحانه «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ... » على إيصاد باب الوحي إلى يوم القيامة واضحة بعد الوقوف على معنى الكلمة، فإنّ المراد منها الدعوة الإسلامية، أو القرآن الكريم وما فيه من شرائع وأحكام والشاهد عليها الآية المتقدمة حيث قال سبحانه:
«وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتٰابَ مُفَصَّلاً وَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ