21
النص الرابع:
قوله سبحانه: «قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهٰادَةً قُلِ اللّٰهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ ... » (الأنعام19/).
وظاهر الآية: أنّ الغاية من نزول القرآن تحذير من بلغه إلى يوم القيامة وبذلك يُفسّر قوله سبحانه في آية اخرى: «وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا ... » (الشورى7/).
فإنّ المراد «وَ مَنْ حَوْلَهٰا » جميع أقطار المعمورة، وعلى فرض انصرافها عن هذا المعنى العام فلا مفهوم للآية بعد ورود قوله سبحانه: «لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ ».
النص الخامس:
قوله سبحانه «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ » (سبأ28/).
والمتبادر من الآية كون «كَافَّةً » حالاً من الناس قُدّمتْ على ذيها وتقدير الآية وما أرسلناك إلّا للناس كافة بشيراً ونذيراً.
وإليك محصّل الآيات الخمس:
أمّا الأُولى فهو: أنّ باب الإخبار عن السماء الذي كان هو النبوة