66وقال ابن القيم - تلميذ ابن تيمية - بعد نقل ما ذكرنا عن الإمام أحمد: إنّ اتّصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار، كاف في العمل به.
إلى أن قال: فلولا أنّ المخاطب يسمع، لكان ذلك بمنزلة الخطاب للتراب والخشب والحجر والمعدوم، وهذا وإن استحسنه واحد، لكن العلماء قاطبة على استقباحه واستهجانه، وقد روىٰ أبو داود في سننه بإسناد لا بأس به: أنّ النبي صلى الله عليه و آله حضر جنازة رجل فلمّا دفن قال: «سلو لأخيكم التثبت فإنّه الآن يسأل»، فأخبر أنّه يسأل حينئذ، وإذا كان يسأل فانّه يسمع التلقين 1.
وقال: إن إلّا رواح على قسمين: أرواح معذّبة، وأرواح منعّمة، فالمعذبة في شغل ما هي فيه من العذاب، عن التزاور والتلاقي، والأرواح المنعّمة المرسلة غير المحبوسة تتلاقىٰ وتتزاور، فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها، وروح نبينا في الرفيق الأعلىٰ، قال اللّٰه تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً » وهذه المعية ثابتة في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء، والمرء مع من أحبّ في هذه الدور الثلاثة 2.
إجابة على سؤال:
إنّ هنا سؤالاً أثاره كثير من المفسرين وكلّ تخلّص عنه بوجه: