87فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا . .» 1 .
والحاصل أن هذه النصوص والشواهد التاريخية تدل على أن الاستغاثة بالميت والدعاء عند قبره والتوسل به كان أمراً شائعاً بين المسلمين على صعيد الخواص والعوام فهذا الإمام الشافعي يتوسل بأبي حنيفة في قضاء حاجاته . وذاك شيخ الحنابلة ما أهمّه أمر إلّاتوسّل بقبر الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، وثالث هو الإمام أحمد يتوسل بالإمام الشافعي في قضاء حوائجه ، وهذان ابن خزيمة وابن حبّان يتوسّلان بقبر الإمام الرضا عليه السلام ويستغيثانه في إنجاز الحوائج وهؤلاء أهالي سمرقند يستسقون بقبر البخاري . وهذه عائشة تأمر المسلمين بأن يستغيثوا بقبر النبي صلى الله عليه و آله للاستسقاء . فهذه شخصيات من الصحابة ، وأكابر أهل السنّة من الفقهاء وغيرهم؛ يستغيثون بقبور الأنبياء والصحابة والأولياء والصالحين!! فهل يتجرأ ابن تيمية التقول عليهم بأنّهم مشركون ، كفّار!!؟
ولقد أجاد وأفاد الشيخ سلامة العزامي حيث قال:
«لقد تعدّى هذا الرجل - ابن تيمية - حتى على الجناب المحمّدي فقال: إنَّ شدّ الرحال إلى زيارته معصية ، وانّ من ناداه مستغيثاً به عليه الصلاة والسلام بعد وفاته فقد أشرك فتارة يجعله شركاً أصغر ، واُخرىٰ يجعله شركاً أكبر . وإن كان المستغيث ممتلئ القلب بأنّه لا