76بالنبي - كما ذكره في تحقيق النصرة ومصباح الظلام - واقع في كل حال، قبل خلقه وبعد خلقه، في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث . . .» 1 .
استغاثة الضرير بقبر النبي صلى الله عليه و آله بأمر من عثمان بن حنيف
وممّا يدل بوضوح على ان مسألة الاستغاثة بقبر النبي صلى الله عليه و آله كان أمراً دارجاً بين المسلمين بمن فيهم الصحابة؛ قصة عثمان بن حُنيف ، التي أوردها الطبراني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف: ائتِ الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين ثم قل: اللهمّ انّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد نبي الرحمة ، يامحمّد إني أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ورُح حتى أروح معك ، فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفّان ، فجاء البوّاب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان ، فأجلسه معه على الطنفسة فقال: حاجتك؟ فذكر حاجته ، وقضاها له . ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة وقال: ما كانت لك من حاجة ، فاذكرها ، ثم ان الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك اللّٰه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت