4043 - قال الشيخ عبد الباسط بن الشيخ علي الفاخوري مفتي بيروت: الفصل الثاني عشر في زيارة النبي صلى الله عليه و آله وهي متأكّدة مطلوبة ومستحبة محبوبة، وتسنّ زيارته في المدينة كزيارته حيّاً وهو في حجرته حيّ يرد على من سلّم عليه السلام، وهي من أنجح المساعي وأهمّ القربات وأفضل الأعمال وأزكى العبادات، وقد قال صلى الله عليه و آله : «من زار قبري وجبت له شفاعتي». ومعنى «وجبت» ثبت بالوعد الصادق الذي لابدّ من وقوعه وحصوله، وتحصل الزيارة في أيّ وقت وكونها بعد تمام الحج أحب، يجب على من أراد الزيارة التوبة من كل شيء يخالف طريقه وسنته صلى الله عليه و آله إلى أن قال: ويستحب التبرك بالاسطوانات التي لها فضل، وشرف وهي ثمانية: اسطوانة محل صلاته صلى الله عليه و آله ، واسطوانة عائشة (رض). وتسمى اسطوانة القرعة، واسطوانة التوبة محل اعتكافه صلى الله عليه و آله ، واسطوانة السرير، واسطوانة عليّ رضى الله عنه واسطوانة الوفود، واسطوانة جبرئيل عليه السلام ، واسطوانة التهجّد 1.
44 - قال الشيخ عبد المعطي السقّا: في زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله إذا أراد الحاج أو المعتمر الانصراف من مكة - أدام اللّٰه تشريفها وتعظيمها - طلب منه أن يتوجّه إلى المدينة المنوّرة للفوز بزيارته عليه الصلاة والسلام فإنّها من أعظم القربات وأفضل الطاعات وأنجح المساعي المشكورة، ولايختص طلب الزيارة بالحاج غير أنّها في حقّه آكد، والأولى تقديم الزيارة على الحج إذا اتّسع الوقت فإنّه ربما يعوقه عنه