39ما يتأخر عن ذلك مع القدرة عليه إلّامن حق عليه البعد من الخيرات، والطرد عن مواسم أعظم القربات، أعاذنا اللّٰه تعالى من ذلك بمنّه وكرمه آمين. وعلم من تلك الأحاديث أيضاً أنّه صلى الله عليه و آله حيّ على الدوام، إذ من المحال العادي أن يخلو الوجود كلّه من واحد يسلّم عليه في ليل أو نهار، فنحن نؤمن ونصدق بأنّه صلى الله عليه و آله حيّ يرزق، وأنّ جسده الشريف لا تأكله الأرض، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والإجماع على هذا 1.
42 - قال السيد محمد بن عبد اللّٰه الجرداني الدمياطي الشافعي (م1357/ه): زيارة قبره صلى الله عليه و آله من أعظم الطاعات وأفضل القربات حتى أنّ بعضهم جرى على أنها واجبة فينبغي أن يحرّض عليها، وليحذّر كل الحذر من التخلّف عنها مع القدرة وخصوصاً بعد حجة الإسلام لأنّ حقّه صلى الله عليه و آله على أُمته عظيم، ولو أنّ أحدهم يجيء على رأسه أو بصره من أبعد موضع من الأرض لزيارته صلى الله عليه و آله لم يقم بالحق الذي عليه لنبيه جزاه اللّٰه عن المسلمين أتم الجزاء.
ويسنّ لمن قصد المدينة الشريفة (إلخ) ثم فصل القول في آداب الزيارة وذكر التسليم على الشيخين وزيارة السيدة فاطمة وأهل البقيع والمزارات المشهورة وهينحو ثلاثين موضعاً كما قال وما أحسن ما قيل:
هنيئاً لمن زار خير الورى
2