915 - روي أنّه لمّا توفي النبي صلى الله عليه و آله أقبل أبوبكر فكشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبّله وقال: «بأبي أنت وأُمّي طبت حياً وميتاً اذكرنا يا محمد عند ربّك ولنكن من بالك» 1 .
وهذا استشفاع بالنبي صلى الله عليه و آله في الحياة الدنيا بعد موته .
إنّ العرب تستعمل جملة: «اذكرني عند ربك» في طلب الشفاعة، وقد ورد ذلك في قصة النبي يوسف عليه السلام حيث طلب من صاحبه في السجن - ساقي الملك - وقال «اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» 2 .
6 - وختاماً نذكر ما ذكره الدكتور عبد الملك السعدي في كتابه « البدعة في مفهومها الإسلامي الدقيق » قال: أمّا طلب الشفاعة من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بصورة عامّة وبدون قيد بعد أذان أو غيره فقد ورد في السنّة ، حيث قد طلبها منه بعض الصحابة - رضي اللّٰه عنهم - دون نكير من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله . والأحاديث الواردة بهذا الخصوص وبمواضع ومناسبات عديدة كثيرة جداً نذكر منها:
عن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام منّا فأتى النبي صلى الله عليه و آله وقال: إنّي سائلك سؤالاً، قال: «وما هو ؟» قال: أسألك أن تجعلني ممَّن تشفع له يوم القيامة ، قال: «من أمرك هذا ؟» أو «من علّمك هذا ؟» أو «من دلّك على هذا ؟» قال: ما أمرني به أحد إلّانفسي ، قال: «فإنّك ممّن أشفع له يوم