66ويُندّد بتمرد إبليس عن السجود له. يقول سبحانه: «فَسَجَدَ الْمَلاٰئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ » 1، ويقول تعالى: «وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً» 2 .
ويقول: في آية ثالثة مخاطباً إبليس : «قٰالَ يٰا إِبْلِيسُ مٰا لَكَ أَلاّٰ تَكُونَ مَعَ السّٰاجِدِينَ » 3، ولمّا اعتذر إبليس بقوله: «قٰالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ» 4، خاطبه سبحانه بقوله: «فَاخْرُجْ مِنْهٰا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ» 5.
كلّ ذلك يدلّنا على أنّ الخضوع المجرد - سواء أكان باللفظ والبيان، أو بالفعل والعمل - ليس عبادة، فلابد لحلّ المعضلة من بيان الضابطة الكلية للعبادة حتّى يتميّز الخضوع المتّسمِ بالعبادة عن غيره والبيان الّذي يأتي تفصيله يتلخّص في كلمة واحدة، وهي:
أنّ العبادة تتحقّق بأمرين:
أ. الخضوع بالبيان والعمل.
ب. الاعتقاد بإلوهية المخضوع له وربوبيّته، وأنّ مصير الخاضع كلّه