271
البدعة في الكتاب والسنّة
اتّفق المسلمون على حرمة البدعة لورودها في الكتاب والسنّة وهي من المحرمات الموبقة الّتي أوعد اللّٰه عليها العذاب. والبدعة من أفحش الكذب، لأنّها افتراء على اللّٰه ورسوله، قال سبحانه: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيٰاتِهِ إِنَّهُ لاٰ يُفْلِحُ الظّٰالِمُونَ » 1.
وتحقيق المقام رهن دراسة البدعة لغة واصطلاحاً.
1. البدعة لغة واصطلاحاً
أمّا اللغة؛ فقد قال ابن فارس: البَدَع له أصلان: ابتداع الشيء وصنعه لا عن مثال، والآخر الانقطاع والكلال . 2 والمقصود في المقام هو المعنى الأوّل .
وأمّا اصطلاحاً فقد عُرفت بتعاريف بين دقيق يحدّدها بالدقة ولايتسامح فيه، وبين ما يتسامح في تعريفها. ونذكر بعض التعاريف المتقنة.