265أن يكون للإمام الغائب في كلّ يوم وليلة تصرّفاً من هذا النمط من التصرفات.
و يؤيد ذلك ما دلّت عليه الروايات من أنّه يحضر الموسم في أشهر الحج، ويحجّ ويصاحب الناس، ويحضر المجالس، كما دلّت على أنّه يغيث المضطرين، ويعود المرضى، وربّما يتكفّل - بنفسه الشريفة - قضاء حوائجهم، وإن كان الناس لا يعرفونه.
وثانياً: المسلّم هو عدم إمكان وصول عموم الناس إليه في غيبته، وأمّا عدم وصول الخواص إليه، فليس بأمر مسلّم، بل الذي دلّت عليه الروايات خلافه، فالصلحاء من الأُمّة، الذين يستدرّ بهم الغمام، لهم التشرّف بلقائه، والاستفادة من نور وجوده، وبالتالي تستفيد الأُمّة بواسطتهم.
وثالثاً: تثبت المحاسبات العقلية والتجارب الاجتماعية بوضوح أنّ الاعتقاد بوجود قائد حي له أثر عميق في حفظ النظام وبقاء الرسالة، إن كان الوصول إلى هذا القائد سهلاً أو صعباً. على أيّة حال فإنّ للاعتقاد بوجود قائد له فوائد. ولكن لا جدال بالنسبة لوجود القائد في داخل المجتمع ويتحمّل عبء القيادة بصورةٍ مباشرة، والمهم أن يكون القائد لأسباب بعيداً عن المجتمع، ولكن هذا المجتمع يعتقد ويؤمن بحياة القائد وعودته مرة أُخرى، في هذه الحالة فإن الاعتقاد بوجود مثل هذا القائد له أثر عظيم نشير فيما يلي إليه :
في التاريخ شعوب وأُمم كانت لها انتفاضات وثورات، وهناك أمثلة